في عالم سريع التغير، بآفاقه وتحدياته الجديدة التي توسع من دائرة النشاط الإنساني في كل اتجاه، رأت القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة إنشاء مؤسسة بحثية مستقلة ومتطورة، لا تقتصر على مواكبة آخر التطورات والمستجدات على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تحديد أفضل سبل الاستجابة لها، وصياغة الاستراتيجيات الملائمة لوضع المجتمع الإماراتي في مكانة مرموقة تليق به في خضم سباق الحداثة.وبهذه الرؤية، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حينما كان سموه يشغل منصب ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة توجيهاته بإنشاء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في عام 1994 ليكون صرحاً فريداً من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وقد أرسى المركز منذ تأسيسه معايير جديدة للتميز والكفاءة في الدراسات والبحوث الاستراتيجية.

 

وتتمحور رسالة المركز حول انتهاج منظور استراتيجي واقتراب رشيد في التعامل مع القضايا المحورية والملحة في الحاضر والمستقبل، إضافة إلى الاهتمام البالغ بالتخصصات الأكاديمية والعلمية والسعي إلى الارتقاء بها. ويضم فريق البحث بالمركز مجموعة من الكوادر الوطنية الشابة التي تلقت تعليماً جيداً، واستفادت استفادة نوعيةً من البرامج الخاصة المصممة لتدريبهم وصقل خبراتهم. ولا يخفى ما تتحلى به تلك الكوادر الشابة من إحساس بالواجب والتفاني في العمل، وهم بذلك يمضون في عملهم بحس جديد من المبادرة والإقدام طامحين إلى رسم مستقبل أكثر ازدهاراً وإشراقاً للوطن.