محاضرة: 28-02-2018
     
events@ecssr.ae
أ. محمد الحمادي
رئيس تحرير جريدة "الاتحاد"
الإمارات العربية المتحدة

تتناول هذه المحاضرة رؤية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للإعلام، عبر ثلاث زوايا كبرى، يمكن ذكرها على النحو الآتي:

الزاوية الأولى: صناعته الحدث الإعلامي، من حيث توظيفه بصفته سنداً داعماً لتحقيق الاتحاد من جهة، ودفعه بوعي ليعبِّر عن مشروعات الدولة داخلياً، وعلاقتها بالخارج، بما يمكن عدُّه "بداية باكرة لتوظيف القوة الناعمة" من جهة ثانية.

الزاوية الثانية: مضامين الإعلام في فترة حكمه، ومن ذلك: ترسيخ حرية الرأي والتعبير، وإعلاء قيم الثقافة والفكر والشفافية، والعمل من أجل وصول الكلمة الصادقة والصحيحة إلى المجتمع الإماراتي، وقد أصبحت تلك المضامين مرجعيَّة للإعلام الإماراتي اليوم، يرْكَن إليها في ظل السقوط المدوِّي لوسائل الإعلام، وإفراغ رسائلها من مضامينها، خاصة الأخلاقية.

الزاوية الثالثة: إسهامه في صناعة "الإعلام العربي"، سواء من خلال تركيزه على الثقافة العربية، واستحضارها في كثير من تصريحاته وخطبه ومجالسه، أو من خلال الدعم المباشر للإعلام لتحقيق أهدافه، بما فيها الأهداف القومية في أزمنة السلم والحرب والفتن الكبرى.

ومن خلال المحاور الثَّلاثة السابقة الذكر يمكن إدراك التوظيف الإيجابي للإعلام لدى الشيخ زايد؛ حيث اتَّخذ منه قوته المحورية لتحقيق رؤيته الاتحادية، كما عدَّه تنويراً ثقافياً ضرورياً لدولة الإمارات العربية المتحدة، وصنواً للتعليم، وقد تم ذلك كله في مناخ من الحرية، المصحوبة بالمسؤولية؛ الأمر الذي جعل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً على المستويين العربي والعالمي، وأضحت تملك اليوم قوة إعلامية ضاربة في مختلف المجالات.

 



 
سّجل تعليقك    استعرض التعليقات