الخليج العربي
نهج تمكين المرأة الإماراتية يوائم النهج التنموي 29 يناير 2018

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحتذى به في مجال تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، بشهادة مختلف المؤسسات والتقارير المعنية بهذا الشأن إقليمياً ودولياً.

أوضح المؤشر السنوي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، حديثاً أن الإمارات تتصدر الدول العربية في قوائم الأمم المتحدة على مستوى التوازن بين الجنسين. كما حصدت الدولة المركز الأول عربياً، وصُنّفت من الدول المتقدمة في حقوق المرأة ضمن التقرير السنوي لمركز دراسات مشاركة المرأة التابع لمؤسسة المرأة العربية، الذي تم إعلانه حديثاً في باريس، عن واقع حال مشاركة المرأة العربية في هيئات صنع القرار ومشاركتها في المجالس والهيئات القيادية والبرلمانية لعام 2017، وذلك بعد أن حافظت الدولة على المركز الأول عربياً ثلاثة أعوام على التوالي. وفي السياق ذاته أكد مسؤولون دوليون مشاركون في مؤتمر حقوق الإنسان الذي انعقد في جنيف مؤخراً، أن الإمارات تعد واحدة من أفضل الدول أداء من حيث تمكين المرأة، والتوازن بين الجنسين.

ولم تكن مسيرة تمكين المرأة الإماراتية وليدة اليوم، بل كانت هدفاً رئيسياً منذ تأسيس الدولة، حيث انطلقت مسيرة العـــمل النسائي على يد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، منـــذ تأسيس «جمعية نهضة المرأة الظبيانية» بدايات عام 1973 لتكون أول جمعية تعي بشؤون المرأة الإماراتية، وتوالى بعد ذلك إنشاء الجمعيات في الدولة، ثم تم تأسـيــس الاتحاد النسائي العام سنة 1975 وضم الجمعيات النسائية بالدولة كافة، ولم تتوان الدولة في بذل الجهود كافة التي من شأنها دعم المرأة وتوفير البيئة التي تساعدها على القيام بأدوارها في المجتمع، مع العمل على تحقيق مبادئ المساواة بين الجنسين، ومن أبرز الخطى التي اتخذتها الدولة بعد ذلك كان إطلاق خطة استراتيجية لتمكين المرأة الإماراتية 2015-2021، تُعنى بوضع خطط عمل ترمي إلى تعزيز مكانة الإمارات وسط الدول الأكثر تقدماً في مجال تمكين المرأة. كما لعب مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين الذي أنشئ عام 2015 دوراً رئيسياً في تقليص الفجوة بين الرجل والمرأة، وفي عام 2017 أطلق المجلس «دليل التوازن بين الجنسين»، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل.

وعلى جانب آخر، حرصت الإمارات على تعزيز حقوق المرأة وحمايتها من أي استغلال عبر منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين، وتعكس الأرقام والمؤشرات التي توثق نسب مشاركة المرأة الإماراتية في مختلف الجوانب أن أهداف الدولة في هذا الشأن تسير في المسار الصحيح، فعلى الصعيد التعليمي؛ ووفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2016، يلتحق 77% من النساء في الإمارات بالتعليم العالي، وتمثل النساء الإماراتيات 70% من جميع خريجي الجامعات، كما بلغت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة بين الإناث 95.8%، وانعكست نسبة تعليم المرأة في نسب المشاركة في الحياة المهنية، حيث تشغل النساء نسبة 66% من وظائف القطاع العام، التي تُعد واحدة من أعلى النسب عالمياً، أما على مستوى التمثيل البرلماني، فقد شاركت المرأة الإماراتية بقوة ووضعت قدمها في أول تشكيل للبرلمان بعد اعتماد انتخاب نصف أعضائه في عام 2015، وترشحت حينها 78 امرأة بنسبة 23.6% من إجمالي المرشحين. وفي الحكومة، ازدهر التمثيل النسائي بعد تعيين 9 نساء في التشكيل الوزاري الأخير في أكتوبر 2017. أما في الحياة الاقتصادية، فيزيد عدد سيدات الأعمال الإماراتيات على 23 ألف سيدة يدرن مشروعات مختلفة.

جميع الآراء الواردة في "قضايا راهنة" تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز