• اعترافاً بدوره الريادي في نشر ثقافة السعادة والتسامح.. "سجل السعادة لإسعاد القيادة" يكرم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي سفيراً للوفاء والسعادة
  • مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يصدر كتاباً جديداً عن سلسلة محاضراته العلمية تحت عنوان "الحصاد"
     
تحرير: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

ISBN (الطبعة العادية):
ISBN (الطبعة الفاخرة):
اللغة: الإنجليزية
الطبعة:
تاريخ النشر :
الصفحات:

الملخص

يواجه العالم اليوم تحديات عدة، بما في ذلك التداعيات المستمرة للأزمة المالية العالمية، وأمثلة متنوعة ومختلفة من العنف والصراعات في مختلف أنحاء العالم. وبالإضافة إلى العديد من التغيرات التي تؤثر في توازن القوى على المستويين الإقليمي والعالمي، كالتراجع الواضح لدور الولايات المتحدة الأمريكية وتزايد نفوذ الشرق ونمو دور المنظمات الدولية، فقد أدت هذه التحديات ببعض المراقبين والباحثين إلى التساؤل عن الكيفية التي سيكون عليها توزع القوى العالمية في العقدين المقبلين.

تخضع جميع الدول لتأثيرات السياسات الدولية والتطورات الجارية في النظام العالمي. وإن فهم هذه التطورات، وكذلك الآثار المرتبطة بها لتحقيق الأمن والاستقرار الدوليَّين، يتيح لواضعي السياسات الوطنية تحديد الفرص الاستراتيجية والاستفادة منها.

بالطبع، فإن الرؤية الاستراتيجية المستقبلية لمنطقة الخليج يجب أن تشمل مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك الجوانب الوطنية والإقليمية والعالمية. فمن ناحية، يجب على دول المنطقة تطوير قدرة محلية أقوى للتكيف مع التطورات الجديدة، وذلك عبر تمتين ربط المواطنين بالدولة، بطريقة تقلل من تعرضهم للقوى المعادية العابرة للحدود القومية. ومن جهة ثانية، على دول الخليج تعميق روابطها مع دول الشرق بشكل أكبر، وخاصة مع دول مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين والهند وأستراليا، حيث إن لكل من هذه الدول طرقاً مختلفة يمكنها من خلالها الإسهام في الاستقرار الإقليمي. كما أنه على دول الخليج السعي لأن تصبح مصدرِّة للأمن بدلاً من أن تكون مجرد مستوردة له، فتساهم في البعثات الدولية التي تقرها الأمم المتحدة والجهات الدولية الفاعلة الأخرى. فالدول التي لديها هذا الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية الدولية تصبح أكثر حيوية في النظام العالمي ككل. وبإمكان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أيضاً تحسين وزيادة مرونة أجهزتها الأمنية الإقليمية، وربما إشراك إيران والعراق واليمن، وكسب مزيد من السيطرة على الديناميات الإقليمية المباشرة.

إن المضي قدماً بالأمن الإقليمي في هذا الاتجاه سيحمي دول مجلس التعاون جزئياً من المبادرات الدبلوماسية للأطراف الأخرى، والتي قد لا تتوافق مع مصالح هذه الدول. وعلاوة على ذلك، فإن على دول مجلس التعاون السعي لبناء روابط مؤسساتية أقوى فيما بينها. ومثلما ينبغي لكل دولة تطوير قدرتها على التكيف المحلي، كذلك على منظومة مجلس التعاون تعزيز قدرتها المشتركة على التكيف عبر بناء المؤسسات. وبشكل عام تحتاج دول الخليج إلى تطوير نظرة شاملة على نحو متزايد، حتى عندما تتعامل مع التحديات الداخلية. ويجب عليها إيجاد المزيد من سبل الانخراط بشكل فعال في حوار الأمن الأوسع للمنطقة، مع أطراف فاعلة خارجية من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا. وفي عصر العولمة، فإن دول المنطقة بحاجة إلى أن تعي جيداً أهمية ومكانة الحكم الرشيد لضمان أن بقية المجتمع الدولي قادر على الانخراط بشكل فعال مع دول الخليج.

أرسل تعليقك |  أقرأ المزيد من التعليقات