ندوة
     
events@ecssr.ae

أصبح  التطرُّف والإرهاب ظاهرة عالمية عابرة للحدود، تحمل تداعيات كارثية لا تقف عند زعزعة الأمن الداخلي للدول أو الاستقرار الإقليمي أو الدولي فقط، وإنما تمتد لتنذر بتدمير الدولة الوطنية وتفكيكها، إذ بات تقويض كيان الدولة الوطنية ونشر الفوضى هدفاً أساسياً لجماعات التطرف والإرهاب، وهو ما أكدته الأحداث والتطورات التي شهدتها السنوات الماضية، التي عكست تنامياً خطيراً لهذه الظاهرة التي امتدت أذرعها لتضرب دون هوادة، مختلف دول العالم دون تفرقة بين جنس أو دين أو هوية.

وفي ظل هذا التطور الخطير لآفة التطرّف والإرهاب لم تعد المواجهة الأمنية كافية للقضاء على هذه الآفة، إذ لابد من وجود استراتيجية شاملة ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال، وتشمل إلى جانب البعد الأمني، أبعاداً ثقافية واجتماعية ودينية وتنموية، ولا شك في أن التعليم يعد إحدى أهم الوسائل التي من شأنها أن تساعد في تنفيذ هذه الاستراتيجية بنجاح، إذ إن تعليماً متطوراً يسعى إلى غرس قيم الانفتاح وقبول الآخر والتسامح في نفوس النشء والشباب، من شأنه أن يجفف أي بيئة خصبة تستغلها جماعات التطرف والإرهاب لنشر أفكارها.

وحرصاً من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على متابعة مختلف القضايا التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة، ورغبة منه في دعم صانع القرار وجهوده في مواجهة ظاهرة التطرّف والإرهاب التي باتت في ظل التطورات الإقليمية والدولية الحالية، تشكل تهديداً خطيراً، فقد رأى المركز أن يلقي الضوء، من خلال عقد هذه الندوة، على الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به التعليم في مواجهة هذه الآفة التي باتت تمثّل خطراً حقيقياً يتهدد العالم أجمع؛ من خلال العمل على تجفيف المنابع الفكرية للإرهاب عبر نشر الفكر المعتدل والمستنير، والإسهام في بناء جبهة داخلية صلبة ومتماسكة قادرة على تحصين المجتمع أمام محاولات جماعات التطرف والإرهاب لاختراق نسيجه المتماسك.

وتبدأ الندوة أعمالها بكلمة ترحيبية لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تعقبها ثلاث كلمات رئيسية: الأولى سيلقيها معالي حسين بن إبراهيم  الحمادي، وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والثانية سيلقيها معالي الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في جمهورية مصر العربية، والثالثة سيلقيها معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس التعليم العالي، في مملكة البحرين، على أن تستمر أعمال الندوة وفق محورين: الأول بعنوان "أهمية التعليم في مكافحة التطرف والإرهاب" ويناقش الدور الذي يلعبه التعليم في بناء أجيال تمتلك فكراً منفتحاً وعقولاً واعية، قادرة على مواجهة الأفكار الهدامة التي تبثها جماعات التطرف والإرهاب. فيما يسلط المحور الثاني المعنون بـ "تطوير مناهج التعليم لغرس فكر معتدل" الضوء على أهمية تطوير المناهج التعليمية ورفدها باستمرار بمواد تساعد على نشر الوعي في المجتمع بما يسهم في سد أي ثغرات تحاول أن تنفذ منها جماعات التطرف والإرهاب إلى عقول الشباب، وتختتم الندوة أعمالها بكلمة ختامية لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي.

 

البرنامج

 

 



 
سّجل تعليقك    استعرض التعليقات