المؤتمر السنوي 23
     
20-21 مارس  2018
events@ecssr.ae

تحظى الدارسات المستقبلية بأهمية كبيرة في عالمنا المعاصر؛ فقد أصبحت من الضروريات التي لا غنى عنها للدول والمؤسسات على حد سواء؛ فالتطور المتسارع وغير المسبوق في مختلف المجالات، يحتم على الدول والشعوب العمل باستمرار على استشراف المستقبل ووضع الخطط اللازمة لمواكبة تلك التطورات. كما أن الدول التي تسعى إلى تعزيز مكانتها الاقتصادية والارتقاء بمستوى شعوبها وتحقيق أعلى معايير ودرجات الرفاهية لها، يجب أن تنظر بعين الحاضر إلى المستقبل، ولكن بناء على دراسات عقلانية وموضوعية. إن تحليل التطورات المستقبلية باتباع الطرق العلمية يعد في الحقيقة، مدخلاً إلى تطوير التخطيط الاستراتيجي، وتساعد على ترشيد عمليات صنع القرار، حيث تقدم قراءة واقعية، لما يمكن أن يحدث في المستقبل، وتوفر سيناريوهات متعددة، ومن ثم مجموعة واسعة من البدائل والخيارات الممكنة التي تساعد صناع القرار على مواجهة التحديات، وفي الوقت نفسه تجنب الأزمات قبل وقوعها أو - على أقل - التخفيف من حدتها وآثارها.

ومن هنا، تأتي أهمية المؤتمر السنوي الثالث والعشرين لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حيث يتناول موضوعاً في غاية الأهمية، بل هو الشغل الشاغل للمخططين الاستراتيجيين ولصناع القرار، وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتبنى خططاً مستقبليه، وفقاً لرؤى طموحة تسعى من خلالها إلى أن تكون أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئة لتأسيسها. ويعكس تخصيص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مؤتمره السنوي الثالث والعشرين لقضية الدراسات المستقبلية، وعياً كاملاً بأهميتها منذ إنشائه في العام 1994، حيث يولي اهتماماً استثنائياً بهذه الدراسات، في إطار مواكبته للتطورات الإقليمية والدولية المختلفة، والسعي إلى استشراف مساراتها المستقبلية، وبما يخدم متطلبات عملية التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية، وطموحاتها المستقبلية من ناحية ثانية.

وسوف يتناول هذا المؤتمر أربعة محاور رئيسية، الأول مستقبل الاقتصاد، ويناقش مستقبل الطاقة وحاجة العالم إليها، والتكتلات الاقتصادية الإقليمية ومستقبل القوى الاقتصادية العالمية، والابتكار ومستقبل اقتصاد الإبداع. المحور الثاني، يسلط الضوء على الدراسات المستقبلية والتغيرات الطبية بما فيها الثورة الجينية وبزوغ فجر الطب الشخصي، وشيخوخة المجتمعات والحاجة إلى إعادة تصميم أنظمة الرعاية الصحية، وعصر ما بعد المضادات الحيوية. أما المحور الثالث من المؤتمر فيركز على مستقبل السياسة والعلاقات الدولية، مستقبل الاستقرار السياسي في ظل حروب الجيلين الرابع والخامس، والعلاقات الدولية في عصر ما بعد العولمة، والتهديدات الأمنية المستقبلية وخاصة الأمن الإلكتروني. ويركز المحور الرابع على تكنولوجيا المستقبل بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومصير الجنس البشري، وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي وأثرها في إعلام المستقبل، وتكنولوجيا النانو، وتطبيقاتها وتداعياتها.

 



 
سّجل تعليقك    استعرض التعليقات